استكمال البرنامج المهني في الرقابة الداخلية في عمان بتنظيم من مجموعة الجهود
2025-11-30
انطلقت في عمان أعمال استكمال البرنامج المهني في الرقابة الداخلية (الرقابة على العمليات)، والذي تنظمه مجموعة الجهود للتطوير والاستشارات بمشاركة نخبة من موظفي المصرف التجاري الوطني الليبي ، ويأتي هذا البرنامج في إطار توجه المؤسسات المصرفية نحو تعزيز كفاءاتها ورفع قدرات كوادرها لمواجهة التحديات المتسارعة في بيئة مالية رقمية ومتغيرة، حيث تولي البنوك في المنطقة أهمية كبيرة لتطوير قدراتها الرقابية بما ينسجم مع أفضل الممارسات الدولية ومتطلبات الامتثال.
ويواصل البرنامج، الذي يقدمه الخبير المصرفي والمدرب الدكتور عيد تايه، مسيرته التدريبية عبر سلسلة جلسات معمقة تهدف إلى تمكين المشاركين من فهم منهجي متقدم لطبيعة الرقابة التشغيلية داخل المؤسسات المصرفية، خاصة في ظل التحول الرقمي الهائل واتساع نطاق التكنولوجيا المالية، وقد ركزت فعاليات الاستكمال على مجموعة من الموضوعات الحيوية التي تشكل اليوم محور اهتمام الإدارات المصرفية، خصوصاً تلك المرتبطة بالتحوّل الرقمي ومخاطر الأمن السيبراني.
وخلال الجلسات، تم التوقف عند التحديات التي تفرضها التعاملات الرقمية والعمليات القائمة على التقنيات الحديثة، وما نتج عن ذلك من ظهور نماذج جديدة للمخاطر تتطلب أدوات رقابية أكثر شمولاً ودقة. وقد تناول المدرب عيد تايه بالشرح والتحليل واقع الرقابة في المؤسسات المصرفية العربية، مستشهداً بحالات عملية وتجارب واقعية من مصارف رائدة في المنطقة، إضافة إلى خبرات مستمدة من واقع عمل المصرف التجاري الوطني، بهدف ربط الجانب النظري بالتطبيق العملي.
وبين المشاركون أن هذا النوع من البرامج يسهم في تطوير قدراتهم في فهم الأنماط الجديدة للعمليات المصرفية الإلكترونية، ويساعدهم على اكتساب مهارات متقدمة في إدارة الرقابة على التعاملات الرقمية والعمليات عالية الحساسية، الأمر الذي يعزز قدرتهم على حماية مؤسساتهم من المخاطر التشغيلية والاختراقات المحتملة. كما أشادوا بالأساليب التدريبية التي اعتمدها المدرب والتي جمعت بين التحليل المتعمق، والنقاشات المفتوحة، ودراسة حالات فعلية، مما جعل التجربة التدريبية أكثر واقعية وثباتاً في التطبيق العملي.
تطبيق حوكمة تكنولوجيا المعلومات في مصرف ليبيا لمركزي والمصارف الليبية
اكتشف كيف اعتمد مصرف ليبيا المركزي حوكمة تكنولوجيا المعلومات لتعزيز الشفافية والأمان الرقمي، ودفع القطاع المصرفي الليبي نحو التحول الرقمي بكفاءة وابتكار.
اقرأ المقالوتناول البرنامج في محاوره المتقدمة مجموعة من الممارسات الحديثة في الرقابة الداخلية ضمن البيئة الرقمية، بما في ذلك الرقابة على العملات المشفرة وما يرتبط بها من تحديات في التتبع والتحقق، إلى جانب الرقابة على المعاملات الإلكترونية المتنامية وما تتطلبه من تعزيز أدوات المتابعة والتدقيق، إضافة إلى التطرق إلى الرقابة في ظل المخاطر السيبرانية وكيفية بناء أنظمة دفاعية تضمن الاستجابة الفورية والفعّالة، كما ناقش المشاركون آليات تطوير الرقابة في ظل اختبارات الاختراق وأنشطة التقييم الأمني، باعتبارها جزءاً أساسياً من منظومة الحماية في المؤسسات المالية الحديثة.
وعلى مستوى الممارسات المصرفية التقليدية، تم تقديم عرض شامل لأفضل الأساليب المتبعة في الرقابة الداخلية في المصارف، مع التركيز على سيناريوهات التبعية الإدارية لإدارة رقابة العمليات، وكيفية التعامل مع التحديات التي تفرضها النماذج المركزية في تنفيذ العمليات الرقابية داخل المؤسسات المالية. وقد فتح هذا المحور المجال أمام المشاركين لفهم آليات التطبيق العملي وآثار كل نموذج على كفاءة العمل وجودة التقارير الرقابية.
واختتمت جلسات اليوم بتأكيد المشاركين على أهمية مواصلة هذه النوعية من البرامج التي تواكب تطورات القطاع المصرفي وتدعم جاهزية المؤسسات في مواجهة التحديات الرقمية، كما أشادت الجهات المشاركة بمستوى التنظيم الاحترافي الذي قدمته مجموعة الجهود من خلال توفير بيئة تدريبية متكاملة، وتجهيزات تقنية مهيأة، وإدارة لوجستية ساهمت في إنجاح الفعاليات وتحقيق أهداف البرنامج.
وهنا يبرز الدور المحوري الذي قدمته مجموعة الجهود للتطوير والاستشارات في تنظيم هذا البرنامج، من خلال توفير بيئة تدريبية احترافية مجهزة بأحدث الوسائل التقنية، وإدارة كافة الجوانب اللوجستية والفنية، وضمان انسيابية سير الجلسات التدريبية. وقد أسهم هذا التنظيم المتكامل في تقديم تجربة تعليمية عالية الجودة، انعكست بوضوح على رضا المشاركين وتحقيق أهداف البرنامج بمهنية وفاعلية.