انطلاق برنامج إدارة التغيير واستشراف المستقبل في القطاع العام لموظفي وزارة الصناعة والتجارة والتموين
2026-06-09
انطلقت يوم الأحد الموافق 7 يونيو فعاليات البرنامج التدريبي المتخصص "إدارة التغيير واستشراف المستقبل في القطاع العام"، الذي تنظمه مجموعة الجهود للتدريب والاستشارات لصالح موظفي وزارة الصناعة والتجارة والتموين، وذلك في إطار الجهود المستمرة الرامية إلى تطوير القدرات المؤسسية وتعزيز جاهزية الكوادر الحكومية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي تشهدها بيئات العمل الحديثة على المستويات الاقتصادية والتقنية والاجتماعية.
ويأتي تنظيم هذا البرنامج انسجاماً مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تعزيز كفاءة القطاع العام، وتمكين المؤسسات الحكومية من بناء منظومات عمل أكثر مرونة وقدرة على التكيف مع التحولات المستقبلية، من خلال ترسيخ ثقافة الاستشراف والتخطيط الاستباقي وإدارة التغيير المؤسسي وفق أفضل الممارسات العالمية.
ويشارك في البرنامج عدد من موظفي الوزارة من مختلف المديريات والوحدات التنظيمية، حيث يهدف إلى تطوير معارفهم ومهاراتهم في مجالات استشراف المستقبل وإدارة التغيير والتخطيط الاستراتيجي، بما يسهم في دعم جهود الوزارة في تطوير خدماتها وتعزيز قدرتها على التعامل مع التحديات والفرص المستقبلية بكفاءة وفاعلية.
ويكتسب البرنامج أهمية خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها القطاعات الاقتصادية والصناعية والتجارية على المستويين المحلي والعالمي، حيث أصبحت المؤسسات الحكومية مطالبة أكثر من أي وقت مضى بالانتقال من أسلوب الاستجابة للمتغيرات إلى منهجية التنبؤ بها والاستعداد المبكر لها، بما يضمن استمرارية الأداء وتحقيق الأهداف الاستراتيجية بكفاءة أعلى.
ويتناول البرنامج مجموعة متكاملة من المحاور الحديثة التي تربط بين إدارة التغيير واستشراف المستقبل باعتبارهما عنصرين متكاملين في بناء المؤسسات الحكومية القادرة على مواجهة تحديات المستقبل. كما يركز على تحليل المتغيرات المحلية والعالمية المؤثرة في بيئة العمل الحكومي، واستشراف الاتجاهات الاقتصادية والتكنولوجية المستقبلية، وتوظيف أدوات التحليل الاستراتيجي في دعم صناعة القرار وصياغة الرؤى والخطط المستقبلية.
كما يستعرض البرنامج عدداً من المنهجيات والنماذج العالمية المعتمدة في استشراف المستقبل وإدارة التغيير المؤسسي، بما في ذلك أساليب بناء السيناريوهات المستقبلية وتحليل الإشارات المبكرة للتغيير والتفكير المنظومي والتخطيط الاستباقي، إضافة إلى تطبيقات عملية تساعد المشاركين على تحويل الرؤى المستقبلية إلى خطط تنفيذية قابلة للتطبيق داخل بيئة العمل الحكومية.
ويولي البرنامج اهتماماً خاصاً بتطوير مهارات المشاركين في قيادة التغيير المؤسسي وتعزيز ثقافة الابتكار والتعلم المستمر داخل المؤسسات الحكومية، من خلال التركيز على بناء بيئات عمل أكثر مرونة وقدرة على التكيف مع المتغيرات، وترسيخ ثقافة المبادرة والاستباقية في التعامل مع التحديات المستقبلية. كما يناقش دور القيادات الإدارية في توجيه جهود التغيير وتحفيز الموظفين على المشاركة الفاعلة في عمليات التطوير والتحسين المؤسسي.
وفي جانب التخطيط الاستراتيجي، يركز البرنامج على كيفية ربط نتائج استشراف المستقبل بخطط الوزارة الاستراتيجية، وصياغة أهداف وسياسات أكثر مرونة واستدامة، إلى جانب تطوير مؤشرات أداء مستقبلية تساعد في قياس التقدم وتحقيق الأثر المؤسسي المطلوب. كما يتناول أحدث الأدوات والتقنيات المستخدمة في دعم عمليات الاستشراف والتخطيط المستقبلي، بما في ذلك التحليل التنبؤي والتقنيات الرقمية الحديثة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وتحرص مجموعة الجهود للتدريب والاستشارات من خلال تنفيذ هذا البرنامج على نقل الخبرات والتجارب العالمية الرائدة في مجالات إدارة التغيير واستشراف المستقبل إلى المشاركين، بما يسهم في تعزيز قدراتهم على تحليل المتغيرات المستقبلية وبناء خطط تطوير مؤسسية مستدامة تدعم أهداف الوزارة وتواكب متطلبات التطوير والتحديث في القطاع العام.
ومن المتوقع أن يسهم البرنامج في تعزيز جاهزية المشاركين للتعامل مع التحديات المستقبلية، ورفع كفاءتهم في إعداد المبادرات والخطط التطويرية المبنية على الرؤى المستقبلية، إضافة إلى دعم جهود وزارة الصناعة والتجارة والتموين في ترسيخ ثقافة الابتكار والتحول المؤسسي المستدام، بما يعزز قدرتها على تقديم خدمات حكومية أكثر كفاءة وفاعلية واستجابة لاحتياجات المستفيدين والمتغيرات المستقبلية.
ويجسد هذا البرنامج التزام وزارة الصناعة والتجارة والتموين بالاستثمار في تنمية رأس المال البشري وتطوير القدرات المؤسسية، باعتبارها الركيزة الأساسية لتحقيق التميز الحكومي وبناء مؤسسات قادرة على صناعة المستقبل واستشراف فرصه وتحدياته بفاعلية وكفاءة عالية.