تعزيز الحضور الدولي للمؤسسات البرلمانية.. اختتام برنامج استراتيجي لمجلس الشورى السعودي في أثينا
2026-08-27
في إطار دعم القدرات الوطنية وتعزيز الحضور الدبلوماسي والتشريعي للمملكة العربية السعودية على الساحة الدولية، اختتمت مجموعة الجهود المشتركة للتطوير والاستشارات البرنامج التدريبي المتقدم «التخطيط الاستراتيجي لتعزيز الدور الدولي للمؤسسات البرلمانية»، والذي قدمته لأعضاء ومنسوبي مجلس الشورى السعودي في العاصمة اليونانية أثينا، ضمن تجربة تدريبية متخصصة هدفت إلى تطوير أدوات العمل البرلماني الدولي والارتقاء بممارسات الدبلوماسية البرلمانية بما يتوافق مع المتغيرات المتسارعة على المستوى الإقليمي والدولي.
وجاء البرنامج على مدار خمسة أيام من العمل الاستراتيجي المكثف، ركزت خلالها مجموعة الجهود على تقديم إطار معرفي وتطبيقي متكامل يساعد المشاركين على فهم الدور المتنامي للمؤسسات البرلمانية في العلاقات الدولية، وتعزيز قدرتها على بناء الشراكات والتواصل الفاعل مع البرلمانات والمؤسسات الدولية، بما يتجاوز المفهوم التقليدي للدبلوماسية البرلمانية بوصفها ممارسة بروتوكولية إلى اعتبارها أداة استراتيجية قادرة على صناعة التأثير وبناء العلاقات ودعم المصالح الوطنية.
وتناول البرنامج أهمية مواءمة الأنشطة البرلمانية مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، من خلال ربط الحضور والمشاركات البرلمانية الدولية بالأولويات الوطنية، بما يسهم في بناء حضور مؤثر ومتسق يعكس التحولات التنموية التي تشهدها المملكة، ويدعم رسالتها ومصالحها في مختلف المحافل الدولية.
كما ركز البرنامج على تطوير آليات العمل المرتبطة بـمجموعات الصداقة واللجان البرلمانية المشتركة، باعتبارها قنوات مهمة لتعزيز التواصل البرلماني وبناء جسور التعاون وتبادل الخبرات مع المجالس والبرلمانات حول العالم. وتم خلال البرنامج تناول الممارسات التي يمكن أن تسهم في زيادة فاعلية هذه الأطر وتحويلها إلى منصات مستدامة للحوار والتعاون وتحقيق الأهداف الاستراتيجية.
وفي جانب متصل، أولى البرنامج اهتماماً خاصاً بمفاهيم الاستشراف الجيوسياسي وإدارة السمعة الوطنية في المحافل الدولية، مع التركيز على أهمية قراءة التحولات والمتغيرات العالمية واستباق تأثيراتها، وتعزيز قدرة المؤسسات البرلمانية على التعامل مع الملفات الدولية بوعي استراتيجي، بما يدعم حضور المملكة ومكانتها ويعزز صورتها الإيجابية على المستوى الدولي.
وشكلت صياغة خريطة طريق استراتيجية لتعزيز الحضور الدولي لمجلس الشورى أحد المخرجات المهمة للبرنامج، من خلال الانتقال من المفاهيم النظرية إلى التفكير العملي في بناء مسارات واضحة لتطوير الأداء الدولي، وتحديد الأولويات والفرص وآليات العمل التي يمكن أن تسهم في تحقيق حضور برلماني أكثر فاعلية وتأثيراً.
وتؤكد مجموعة الجهود المشتركة من خلال هذا البرنامج أهمية الاستثمار في تطوير الكفاءات الوطنية العاملة في المجالات البرلمانية والدبلوماسية، باعتبارها عنصراً محورياً في تعزيز الحضور المؤسسي للمملكة ودعم قدرتها على بناء علاقات دولية أكثر فاعلية. كما تعكس هذه التجربة نهج المجموعة في تصميم برامج تدريبية متخصصة تجمع بين المعرفة الاستراتيجية والتطبيق العملي، وتُبنى وفق احتياجات الجهات المستفيدة وطبيعة أدوارها ومسؤولياتها.
وتعتز مجموعة الجهود المشتركة بشراكتها مع مجلس الشورى السعودي، وبالثقة التي يوليها المجلس للحلول التدريبية والاستشارية التي تقدمها المجموعة، مؤكدةً حرصها على مواصلة الإسهام في تمكين الكوادر الوطنية وتطوير قدراتها بما يعزز حضور المملكة في مختلف المحافل الدولية.
ويأتي تنفيذ البرنامج في أثينا ليجسد كذلك أهمية التعلم في البيئات الدولية والاستفادة من التجارب والممارسات العالمية في مجالات العمل البرلماني والدبلوماسية المؤسسية، بما يمنح المشاركين مساحة أوسع للتفاعل مع المفاهيم والتجارب المرتبطة بالدور الدولي للبرلمانات.
ومن خلال هذه الشراكة، تواصل مجموعة الجهود المشتركة رسالتها في تقديم برامج نوعية تسهم في بناء القدرات، وتعزيز التفكير الاستراتيجي، ودعم المؤسسات في تحقيق أهدافها الوطنية والدولية، بما يواكب تطلعات المملكة العربية السعودية نحو حضور عالمي أكثر تأثيراً، ويعزز دور الكفاءات الوطنية في حمل رسالة المملكة إلى العالم بكل اقتدار.